Wednesday, January 2, 2008

قنبلة فاروق جويدة في ليلة رأس السنة

قنبلة فاروق جويدة في ليلة رأس السنة



ألقى فاروق جويدة قنبلة من العيار الثقيل ,هي قصيدة ألقاها علينا في ليلة رأس السنة في برنامج العاشرة مساءا قبل حتى أن تنشر في أي مكان أخر وهذه القصيدة أعتقد انها أجرأ ما كتب فاروق جويدة بل هي من أجرأ ما قرأت من قصائد.هذه هي الكلمات وسأحاول أن انشرها مسموعة غدا بإذن الله

القصيدة تحت عنوان



هذي البلاد لم تعد كبلادي

كم عشتُ أسألُ: أين وجــــــــهُ بــــلادي



أين النخيلُ وأيـن دفءُ الــوادي



لاشيء يبدو في السَّمـَــاءِ أمـامنــــــــــا



غيرُ الظـلام ِوصــورةِ الجــلاد



هو لا يغيبُ عن العيــــــــون ِكأنــــــــه



.. قدر00كيوم البعث والميلاد



قـَدْ عِشْتُ أصْــــرُخُ بَينـَكـُمْ وأنـَـــــادي



أبْنِي قـُصُورًا مِنْ تِـلال ِ رَمَـــادِ



أهْفـُـو لأرْض ٍلا تـُسـَـــاومُ فـَرْحَتـِــــي



لا تـَسْتِبيحُ كـَرَامَتِي .. وَعِنَــادِي



أشْتـَـاقُ أطـْفـَـــــالا ً كـَحَبــَّاتِ النـَّــــدَي



يتـَرَاقصُونَ مَـعَ الصَّبَاح ِالنـَّادِي



أهْـــفـُــــو لأيـَّـام ٍتـَـوَارَي سِحْــرُهَـــــا



صَخَبِ الجـِيادِ.. وَفرْحَةِ الأعْيادِ



اشْتـَقـْــــتُ يوْمـًا أنْ تـَعـُــودَ بــِــــلادِي



غابَتْ وَغِبْنـَا .. وَانـْتهَتْ ببعَادِي



فِي كـُلِّ نَجْــم ٍ ضَــلَّ حُلـْـــٌم ضَائـِـــــع



ٌوَسَحَابَــة ٌ لـَبسـَـتْ ثيــَـابَ حِدَادِ



وَعَلـَي الـْمَدَي أسْـرَابُ طـَيــر ٍرَاحِــــل



ٍنـَسِي الغِنَاءَ فصَارَ سِـْربَ جَرَادِ



هَذِي بِلادٌ تـَاجَـــرَتْ فــِـي عِرْضِهـــَــا



وَتـَفـَـرَّقـَتْ شِيعًا بـِكـُـــلِّ مَـــزَادِ



لـَمْ يبْقَ مِنْ صَخَبِ الـِجيادِ سِوَي الأسَي



تـَاريخُ هَذِي الأرْضِ بَعْضُ جِيادِ



فِي كـُلِّ رُكـْن ٍمِنْ رُبــُــوع بـِـــــلادِي



تـَبْدُو أمَامِي صـُورَة ُالجــَــــلادِ



لـَمَحُوهُ مِنْ زَمَن ٍ يضَاجـِــعُ أرْضَهَـــا



حَمَلـَتْ سِفـَاحًا فـَاسْتبَاحَ الـوَادِي



لـَمْ يبْقَ غَيرُ صـُـرَاخ ِ أمـْــس ٍ رَاحـِـل



ٍوَمَقـَابـِر ٍ سَئِمَتْ مـِــنَ الأجْـــدَادِ



وَعِصَابَةٍ سَرَقـَتْ نـَزيــفَ عُيـُـونِنـَــــا



بـِالقـَهْر ِ والتـَّدْليـِس ِ.. والأحْقـَادِ



مَا عَادَ فِيهَا ضَوْءُ نـَجْــــم ٍ شـَــــــاردٍ



ما عاد فيها صوت طير شادي



تـَمْضِي بـِنـَا الأحْزَانُ سَاخِــــرَة ًبـِنـَــا



وَتـَزُورُنـَا دَوْمــًا بـِـلا مِيعــَـــادِ



شَيءُ تـَكـَسَّرَ فِي عُيونـِــــي بَعْدَمَـــــا



ضَاقَ الزَّمَانُ بـِثـَوْرَتِي وَعِنَادِي



أحْبَبْتـُهَا حَتـَّي الثـُّمَالـَـــــة َ بَينـَمـَــــــا



بَاعَتْ صِبَاهَا الغـَضَّ للأوْغـَــادِ



لـَمْ يبْقَ فِيها غَيـرُ صُبْــح ٍكـَـــــــاذِبٍ



وَصُرَاخ ِأرْض ٍفي لـَظي اسْتِعْبَادِ



لا تـَسْألوُنـِي عَنْ دُمُـوع بــِــــــلادِي



عَنْ حُزْنِهَا فِي لحْظةِ اسْتِشْهَادِي



فِي كـُلِّ شِبْر ٍ مِنْ ثـَرَاهـَا صَــرْخَـــة



ٌكـَانـَتْ تـُهَرْولُ خـَلـْفـَنـَا وتـُنَادِي



الأفـْقُ يصْغُرُ .. والسَّمَــاءُ كـَئِيبـَـة ٌ



خـَلـْفَ الغُيوم ِأرَي جـِبَالَ سَـوَادِ



تـَتـَلاطـَمُ الأمْوَاجُ فـَــوْقَ رُؤُوسِنـَــــــا



والرَّيحُ تـُلـْقِي للصُّخُور ِعَتـَادِي



نَامَتْ عَلـَي الأفـُق البَعِيـــدِ مَلامــــــحٌ



وَتـَجَمَّدَتْ بَينَ الصَّقِيـِع أيـــَـــادِ



وَرَفـَعْتُ كـَفـِّي قـَدْ يرَانـِي عَاِبـــــــــرٌ



فرَأيتُ أمِّي فِي ثِيـَــابِ حـِـــــدَادِ



أجْسَادُنـَا كـَانـَتْ تـُعَانـِـــقُ بَعْضَهـَــــا



كـَوَدَاع ِ أحْبَــابٍ بــِــلا مِيعـَــادِ



البَحْرُ لـَمْ يرْحَمْ بَـرَاءَة َعُمْرنـَـــــــــا



تـَتـَزاحَمُ الأجْسَادُ .. فِي الأجْسَادِ



حَتـَّي الشَّهَادَة ُرَاوَغـَتـْنــِي لـَحْظـَــة



ًوَاستيقـَظـَتْ فجْرًا أضَاءَ فـُؤَادي



هَذا قـَمِيـصـِـــي فِيهِ وَجْــــهُ بُنـَيتــِي



وَدُعَاءُ أمي .."كِيسُ"مِلـْح ٍزَادِي



رُدُّوا إلي أمِّي القـَمِيـــصَ فـَقـَـدْ رَأتْ



مَالا أرَي منْ غـُرْبَتِي وَمُـرَادِي



وَطـَنٌ بَخِيلٌ بَاعَنــي فـــــي غفلـــــةٍ



حِينَ اشْترتـْهُ عِصَابَة ُالإفـْسَـــادِ



شَاهَدْتُ مِنْ خـَلـْفِ الحُدُودِ مَوَاكِبــًـا



للجُوع ِتصْرُخُ فِي حِمَي الأسْيادِ



كـَانـَتْ حُشُودُ المَوْتِ تـَمْرَحُ حَوْلـَنـَا



وَالـْعُمْرُ يبْكِي .. وَالـْحَنِينُ ينَادِي



مَا بَينَ عُمْـــــر ٍ فـَرَّ مِنـِّي هَاربـــــًـا



وَحِكايةٍ يزْهـُــو بـِهـَـــا أوْلادِي



عَنْ عَاشِق ٍهَجَرَ البـِلادَ وأهْلـَهـــــــَـــا



وَمَضي وَرَاءَ المَال ِوالأمْجـَـــادِ



كـُلُّ الحِكـَايةِ أنَّهـــَـــا ضَاقـَتْ بـِنـَـــــا



وَاسْتـَسْلـَمَتَ لِلــِّـصِّ والقـَـــوَّادِ!



في لـَحْظـَةٍ سَكـَنَ الوُجُودُ تـَنـَاثـَـــرَتْ



حَوْلِي مَرَايا المَوْتِ والمِيـَـــلادِ



قـَدْ كـَانَ آخِرَ مَا لـَمَحْتُ عـَلـَي الـْمَـدَي



وَالنبْضُ يخْبوُ .. صُورَة ُالجـَلادِ



قـَدْ كـَانَ يضْحَـكُ وَالعِصَابَة ُحَوْلـَــــــهُ



وَعَلي امْتِدَادِ النَّهْر يبْكِي الوَادِي



وَصَرَخْتُ ..وَالـْكـَلِمَاتُ تهْرَبُ مِنْ فـَمِي



:هَذِي بـِلادٌ .. لمْ تـَعُـــدْ كـَبـِلادِي

2 comments:

Anonymous said...

والله هذه القصيده ابكتنى لانها تعبر فعلا عن الواقع المرير الذى نعيشه لكى الله يا مصر التى نشترك جميعا فى حبها والتى اصبحت بلاد ليست كبلادى اه والف اه يامصر

Anonymous said...

السلام عليكم
انا فعلا سمعتها في العاشرة مساءً هي قصيدة جميلة جدا وفعلا بلادي اصبحت مخصخصة للجميع نور